مجد الدين ابن الأثير
301
النهاية في غريب الحديث والأثر
وعلى ما قدر له من كفر وأيمان ، فكل منهم عامل في الدنيا بالعمل المشاكل لفطرته ، وصائر في العاقبة إلى ما فطر عليه ، فمن علامات الشقاوة للطفل أن يولد بين المشركين فيحملانه على اعتقاد دينهما ويعلمانه إياه ، أو يموت قبل أن يعقل ويصف الدين ، فيحكم له بحكم والديه ، إذ هو في حكم الشريعة تبع لهما . * وفى حديث الزكاة " ليس في العوامل شئ " العوامل من البقر : جمع عاملة ، وهي التي يستقى عليها ويحرث وتستعمل في الأشغال ، وهذا الحكم في الإبل . ( ه ) وفى حديث الشعبي " أنه أتى بشراب معمول " قيل : هو الذي فيه اللبن والعسل والثلج . * وفيه " لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد " أي لا تحث وتساق . يقال : أعملت . الناقة فعملت ، وناقة يعملة ، ونوق يعملات . ( ه ) ومنه حديث الإسراء والبراق " فعملت بأذنيها " أي أسرعت ، . لأنها إذا أسرعت حركت أذنيها لشدة السير . ( ه ) ومنه حديث لقمان " يعمل الناقة والساق " أخبر أنه قوى على السير راكبا وماشيا ، فهو يجمع بين الأمرين ، وأنه حاذق بالركوب والمشي . ( عملق ) ( س ) في حديث خباب " أنه رأى ابنه مع قاص فأخذ السوط وقال : أمع العمالقة ؟ هذا قرن قد طلع " العمالقة : الجبابرة الذين كانوا بالشام من بقية قوم عاد ، الواحد : عمليق وعملاق . ويقال لمن يخدع الناس ويخلبهم : عملاق . والعملقة : التعمق في الكلام ، فشبه القصاص بهم ، . لما في بقضهم من الكبر والاستطالة على الناس ، أو بالذين يخدعونهم بكلامهم ، وهو أشبه . ( عمم ) ( ه ) في حديث الغصب " وإنها لنخل عم " أي تامة في طولها والتفافها ، واحدتها : عميمة ، وأصلها : عمم ، فسكن وأدغم . ( ه ) وفى حديث أحيحة بن الجلاح " كنا أهل ثمة ورمه ، حتى إذا استوى على عممه .